المقدمة

الحمد لله الذي أنزل القرآن لأمة علاجا حقيقيا، ولم يجعل له عوجا باطلا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي فسر الفرقان بيانا، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد، رسول الله وخيرته من خلقه، خاتم النبيين، وأشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

القرآن الكريم هو كلام الله سبحانه، أنزل به على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة الوحي جبريل عليه سلام لفظا و معنى و المعجز و المتعبد بتلاوته و المنقول لنا نقلا متواترا.[1] القرآن ليس كلام الناس لأنه تحداهم أن يأتوا بمثل من سورة القرآن أو آيته ولكن لا يستطيعون من ذلك وهذا دليل الواضح أن القرآن من الله تعالى. ومن اللازم ليساعدنا فهم القرآن العظيم نحتاج الى التفسير هو علم يعرف به فهم كتاب الله المنزل على نبيه محمد وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه.[2]

ومن المعروف بعد فهم الأمة الإسلامية من القرآن الحكيم بواسطة التفاسير المعتبرة كلهم يعملون في معركة الحياة من الآيات الأحكام و يعتقدون في قلوبهم من الآيات العقائد، ولكن إذا وجدوا اختلافا تفسيرا يرجعون الى قول أقوى من قول ضعيف كما بينه العلماء في كتبهم، ولما مر الزمان الى الحاضر فنشأ تفاسير من ناحية الاسلوب المختلفة و نجد في فهم النص هذه التفاسير موجودا بحسب درجة ميولهم و علومهم، وأما التفاسير من حيث مناهج ينقسم الى أربعة هي تفسير تحليلي و إجمالي و مقارن و موضوعي، و فروع من تفسير تحليلي يشمل الى تفسير بالمأثور و بالرأي و الصوفي و الفقهي و الفلسفي و علمي و الأدبي الاجتماعي،[3] و إن شاء الله سنوضّح البحث في الموضوع تفسير الأدبي الاجتماعي كما سيأتي.

  1. تعريف التفسير الأدبي الاجتماعي و رجاله:

نجد في العصر الحديث من اللون تفسير الاجتماعي وقيل تفسير الأدبي الاجتماعي: هو “معالجة النصوص القرآنية معالجة تقوم أولا وقبل كل شيء على إظهار مواضع الدقة في التعبير القرآني، ثم بعد ذلك تصاغ المعاني التي يهدف القرآن إليها في أسلوب شيق أخاذ، ثم يطبق النص القرآني على ما في الكون من سنن الاجتماع و نظم العمران. و إن أهم رجال هذه المدرسة أو تفسير الاجتماعي و هو الشيخ محمد عبده زعيمها وعميدها، ثم محمد رشيد رضا، و الشيخ محمد مصطفي المراغي”. [4]

  1. مبادئ  تفسير الأدبي الاجتماعي و نجائجه:

أولا: القرآن جميعا وحدة لائقة من كل آياته، نجد في هذا تفسير الآية مع الآية الأخرى لا منفصلة من حيث تفسيرها. فمثلا تفسير الآية من سورة الفجر {وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (الفجر:١-٢) يرى محمد عبده في تفسيره [5] الفجر عموما وهو لكل وقت الفجر معروفا و مشهودا وآت مدروكا، وأما ليال عشر هي تطرد على الظلام بضوء القمر ولكن لاتستطيع أن يغلبه فتكون مظلما، فالفجر وليال عشر لائقتين في المعني تطريدا علي الظلام، الفجر يطردها فغلب عليها و ليال عشر تطرده فغُلب له.[6]

ثانيا: القرآن عموما وليس لوضع خاصة، وبالعبارة الأخرى العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب مالم ترد القرينة التي تدل بخصوصه، وهذه قاعدة عظيمة تدل على صفة القرآن العالمي صالح لكل الزمان والمكان. فمثلا من ذلك تفسير سورة الليل: {لاَ يَصْلاَهَا إِلاَّ اْلأَشْقَى. الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى. وَسَيُجَنَّبُهَا اْلأَتْقَى}(الليل:١٥-۱٧). يرى محمد عبده أن اْلأَشْقَى من هو أشد شقاء من غيره و اْلأَتْقَى أشد الناس تقوى هو الذي لايدخل هذه النار بالمرة ولا يمسه لهبها،[7] فالأَشْقَى ليس أمية بن خلف فقط وأن اْلأَتْقَى ليس بأبي بكر فقط كما يدل أسباب النزول في الآية و من ناحية الأخرى قد تكون هذه القاعدة استعمالها بالحرية ولو وردت القرينة بخصوص السبب. [8]

ثالثا: القرآن مصدر الأول للعقيدة و الشريعة، وبالعبارة الأخرى لا يجعل هذا التفسير الآراء من المفسرين السابقين مصدرا من إختلافهم و مذاهبهم للتفسير ولكن القرآن أصلا لكل الآراء و المذاهب.[9] فمثلا من ذلك حكم التيمم في سورة النساء: {…وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا…} (النساء: ٤۳). قال المراغي :”إن حكم المريض والمسافر إذا أرادا الصلاة كحكم المحدث حدثا أصغر أو ملامس النساء ولم يجد الماء فعلى كل هؤلاء التيمم فقط قاله الأستاذ الإمام (محمد عبده)، لكن المعروف فى المذاهب الأربعة أن شرط التيمم فى السفر فقد الماء فلا يجوز مع وجوده وهذا بخلاف ظاهر الآية”.[10] إذن هذا تفسير الاۤية يخالف به جماعة المفسرين المتقدمين و ينظر الى ظاهر النص ولا الآراء مذاهب المختلفة ولا لترجيح أقوى منهم الضعيف.

وأيضا رد هذا تفسيبر على الجمود و القيود والتقليد الى كل الآراء و المذاهب السابقين و يحث على مفتوح الاجتهاد، هذا مفهوم من تفسير سورة البقرة: {وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ} (البقرة: ۱٧٠)يقول محمد عبده: “وأبعد الناس عن معرفة الحق المقلدون الذين لا يبحثون ولا يستدلون، لأنهم قطعوا على أنفسهم طريق العلم وسجَّلوا على عقولهم الحِرْمَان من الفهم”،[11] “و في الآية إرشاد إلى منع التقليد لمن قدر على الاجتهاد”.[12] نجد في الحاضر قد يكون فهم الاجتهاد ليس بمعنى مخصوص باستفراغ الوسع في طلب الظن بشيء من الاحكام الشرعية –من النصوص التي أوحى الله الى الرسول صلى- على وجه يحس من نفسه العجز عن المزيد فيه،[13]ولكنه التسوية أو المساومة بين الاحكام الشرعية و الاحكام الغربية لتجدين أو تأليف الاحكام الشرعية من حيث النظر الغربية المستعمرة الفاسدة.[14]

رابعا: حذر موقف هذا التفسير على روايات تفاسير بالمأثور ورد منه الاسرائليات. فمثلا تفسير سورة الكوثر: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (الكوثر:١) يري عليها محمد عبده الخير بمعنى النبوة والرسالة أرجح من نهر في الجنة.[15] أما رد الاسرائليات فمثلا تفسير سورة البقرة من قول محمد عبده : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ..} (البقرة: ٢٤٦) “يظن كثير من الناس الآن -كما ظن كثير ممن قبلهم- أن القصص التي جاءت في القرآن يجب أن تتفق مع ما جاء في كتب بني إسرائيل المعروفة عند النصارى بالعهد العتيق أو كتب التاريخ القديمة، وليس القرآن تاريخا ولا قصصا وإنما هو هداية وموعظة، فلا يذكر قصة لبيان تاريخ حدوثها ، ولا لأجل التفكه بها أو الإحاطة بتفصيلها، وإنما يذكر ما يذكره لأجل العبرة”.[16]

خامسا: اعتمد هذا تفسير على عقل حرية واسعة.[17] فمثلا من ذلك انكاره الى حقيقة السحر كما ذهب إليه المعتزلة، نجد في تفسير سورة الفلق {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ} يقول محمد عبده: “المراد بهم هنا هم النمامون، المقطِّعون لروابط الأُلفة، المُحرقون لها بما يلقو عليها من ضرام نمائمهم، وإنما جاءت العبارة كما فى الآية، لأن الله جَلَّ شأنه أراد أن يشبههم بأولئك السحرة المشعوذين، الذين إذا أرادوا أن يحلوا عقدة المحبة بين المرء وزوجه – مثلاً – فيما يُوهمون به العامة، عقدوا عقدة ثم نفثوا فيها وحَلُّوها، ليكون ذلك حلاً للعقد التى بين الزوجين. والنميمة تشبهس أن تكون ضرباً من السحر، لأنها تحوِّل ما بين الصديقين من محبة إلى عداوة، بوسيلة خفية كاذبة، والنميمة تُضَلِّل وجدان الصديقين، كما يضلل الليل مَن يسير فيه بظلمته، ولهذا ذكرها عقب ذكر الغاسق”،[18] اتفق معه محمد رشيد رضا و مصطفى المراغي في تفسيرهما.[19] فهذا تفسير الاۤية يخالف به جماعة المفسرين المتقدمين ولا يرجع الى روايات الصحيح المشهور.[20]

وأيضا يحث على إختراع العلمي، فمثلا تفسير سورة النبأ الآية ١۹{وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً} يقول محمد عبده: وقد يكون معنى تفتح السماء ما عني بقوله إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ، إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ، ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ، أي أنه يقع اضطراب فى نظام الكواكب، فيذهب التماسك بينها، ولا يكون فيما يسمى سماء إلا مسالك وأبواب، لا يلتقى فيها شىء بشىء، وذلك هو خراب العالم العلوي كما يخرب الكون السفلى.[21]وكذلك ذكر مصطفى المراغي في تفسيره كما الرأي شيخه على سواء.[22]

سادسا: يبين هذا تفسير الآيات لمعالجة المسائل الاجتماعية، فمثلا من ذلك مسألة الربا في تفسير المنار و المراغي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً…} (آل عمران:١٣٠): “الربا نوعان: جلي وخفي. فالجلي حرم لما فيه من الضرر العظيم، والخفي حرم لأنه ذريعة إلى الجلي … وإن المحرمات في الإسلام قسمان: الأول ما هو محرم لذاته لما فيه من الضرر وهو لا يباح إلا لضرورة، ومنه ربا النسيئة المتفق على تحريمه، وهو مما لا تظهر الضرورة إلى أكله، أي إلى أن يقرض الإنسان غيره فيأكل ماله أضعافا مضاعفة، كما تظهر في أكل الميتة وشرب الخمر أحيانا. والثاني ما هو محرم لغيره كربا الفضل المحرم لئلا يكون ذريعة وسببا لربا النسيئة وهو يباح للضرورة بل وللحاجة.”[23] وبالعبارة الأخرى محمد عبده الذي قلده تلمذان يبيح ربا الفضل للحاجة والضرورة وليس لدليل ولنص.[24]

ومثلا حكم تعدد الزوجات في سورة النساء: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ…} (النساء:٣) يرى محمد عبده: “كان للتعدد في صدر الإسلام فوائد أهمها صلة النسب، والصهر الذي تقوى به العصبية، ولم يكن له من الضرر مثل ما له الآن; لأن الدين كان متمكنا في نفوس النساء، والرجال، وكان أذى الضرة لا يتجاوز ضرتها. أما اليوم فإن الضرر ينتقل من كل ضرة إلى ولدها إلى والده إلى سائر أقاربه، فهي تغري بينهم العداوة … ولو شئت تفصيل الرزايا والمصائب المتولدة من تعدد الزوجات لأتيت بما تقشعر منه جلود المؤمنين … فإذا ترتب على شيء مفسدة في زمن لم تكن تلحقه فيما قبله فشك في وجوب تغير الحكم، وتطبيقه على الحال الحاضرة: يعني على قاعدة (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) وبهذا يعلم أن تعدد الزوجات محرم قطعا عند الخوف من عدم العدل.”[25]

ومسألة الأخرى فمثلا الحكم بالقوانين الإنكليزية في الهند حين يفسره محمد عبده سورة المائدة: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}(المائدة: ٤٧) “…الظاهر مع هذا كله أن قبول المسلم للعمل في الحكومة الإنكليزية في الهند (ومثلها ما هو في معناه) وحكمه بقانونها هو رخصة تدخل في قاعدة ارتكاب أخف الضررين، إن لم يكن عزيمة يقصد بها تأييد الإسلام وحفظ مصلحة المسلمين. ذلك أن تعده من باب الضرورة التي نفذ بها حكم الإمام الذي فقد أكثر شروط الإمامة، والقاضي الذي فقد أهم شروط القضاء ونحو ذلك، فجميع حكام المسلمين في أرض الإسلام اليوم حكام ضرورة، وعلم مما تقدم أن من تقلد العمل للحربي لأجل أن يعيش براتبه فهو ليس من أهل هذه الرخصة، فضلا عن أن يكون من أصحاب العزيمة، والله أعلم .”[26] فهذا تفسير الاۤية يخالف به المفسرين المعاصرين كما قال الدكتور عبد السلام المحتسب.[27]

الاخـتـتام

والحاصل أن تفسير الأدبي الإجتماعي أو قيل تفسير الإجتماعي هو اللون تفسير الجديد في العصر الحديث. ومن مبادئ هذا تفسير هي: القرآن جميعا وحدة لائقة من كل آياته؛ و القرآن عموما وليس لوضع خاصة؛ و القرآن مصدر الأول للعقيدة و الشريعة وليس الآراء مذاهب؛ و هذا تفسير حذّر على روايات تفاسير بالمأثور ورد منه الاسرائليات؛ واعتمد على عقل حرية واسعة و يحث على اختراع العلمي؛ و يبين الآيات لمعالجة المسائل الاجتماعية.

من هنا نجد هذا تفسير بناء على حسن المنهاج إلا حرية واسعة في العقل و يحث اختراع العلم، ويجعلان الفوضى في نتائج التفسير، منها إهمال روايات اسباب النزول والحديث الصحيح، والتأثير بالواقع الفاسد الذي يعيش فيه المفسر ويجعل له مصدرا لتفسير. وعلاج مسألة لهذا تفسير هي المفسر الذي يفسر الآيةَ يجب التمسك لمصادر التفسير يعني القرآن و السُنة الصحيحة و الإجتهاد كل صحابة الذي موثوق بفهمهم العربية و المفسر أيضا يجب معرفة الواقع الذي يفسره ولا يكون الواقع مصدرا ولكنه موضوعا لتطبيق عليه فهم الآية.

وعسى القادم من هذه الأمة المفسرون الذي يفسر القرآن لعلاج مسائل الاجتماعية، والله مستعان.


[1] الشيخ عطاء ابن خليل، تيسير الوصول الى الأصول. ط.٣ (دار الأمة – بيروت، ٢٠٠٠ مـ). ص ٥٥

[2] الإمام عبد الله الزركشي، البرهان في علوم القرآن. (دار احياء الكتب العربية، ١٩٥٧ مـ) ج ١/ص ١٣

[3] Prof. Dr. Rachmat Syafe’i, Pengantar Ilmu Tafsir, (Bandung: Pustaka Setia, cet.I., 2006), hlm. 253

[4] محمد حسين الذهب، التفسير والمفسرون. (مكتبة وهبة – القاهرة) ج ٢/ ص٢٣٢ – ٢٣٤

[5] انظر في تفسير جزء عم لمحمد عبده، سورة الفجر ۱-٢ (الجمعية الخيرية الاسلامية، ۱۳٤۱ هـ) ص ٧٧

[6] قارن مع تفسير الأخرى و قال ابن كثير: أما الفجر فمعروف وهو الصبح. قاله علي وابن عباس ومجاهد وعكرمة والسدي. وعن مسروق ومجاهد ومحمد بن كعب: المراد به فجر يوم النحر خاصة وهو خاتمة الليالي العشر. وقيل: المراد بذلك الصلاة التي تفعل عنده، كما قاله عكرمة. وقيل: المراد به جميع النهار وهو رواية عن ابن عباس. والليالي العشر: المراد بها عشر ذي الحجة. كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف. وقد ثبت في صحيح البخاري (٩٦٩) عن ابن عباس مرفوعا: ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام -يعني عشر ذي الحجة- قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: “ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء” {تفسير القرآن العظيم. (دار طيبة للنشر والتوزيع،  ط:٢، ۱۹۹۹) ج ۸/ص ٣٩٠}

[7] انظر في تفسير جزء عم لمحمد عبده، سورة اللبل، ص ۱٠٤

[8] Prof. Dr. Rachmat Syafe’i, Pengantar Ilmu Tafsir, hlm.260-261

[9] محمد رشيد رضا، تفسير الفاتحة و ست سور من خواتم القرآن. (مطبعة المنار – القاهرة، ۱۳٥۳) ص ٥٤ ;  تفسير المنار. (الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١۹۹٠) ج ۱\ص ٥٩

[10] مصطفى المراغى، تفسير المراغي، (شركة مكتبة و مطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر– دون سنة) ج ٥\ص٤۹

[11] محمد رشيد رضا، تفسير المنار، ج ٢\ص ٧٥

[12] مصطفى المراغى، تفسير المراغي، ج ٢\ص٤٦

[13] الشيخ عطاء ابن خليل، تيسير الوصول الى الأصول. ص ٢٥٧ ; أما المجتهد فكل من اتصف بصفة الاجتهاد وله شرطان أساسيا: أولا، أن يكون المجتهد على كل مناسب من العلم باللغة والنحوى و أن يكون قد حصل من ذلك على ما يعرف به أوضاع العرب و الجاري في عاداتهم في المخاطبات بحيث يميز بين دلالات الالفاظ من المطابقة و التضمين و الالتزام و المفرد و المركب والكلي منها و الجزئي والحقيقة والمجاز والمتواطئ والاشتراك والترادف والتباين والمنطوق والمفهوم. ثانيا، أن يكون عالما عارفا بمدارك الاحكام الشرعية وأقسامها وطرق إثباتها ووجوه دلالتها وأن يعرف ترجيحها عند تعارضها وكيفية استنباط الاحكام منها و أن يكون عارفا بأسباب النزول الناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد وغير ذلك من أقسام الكتاب و السنة التي بينها سابقا من كتاب الأصول. (تيسير الوصول الى الأصول، ص ٢٥٧)

[14] Dr. Abdul Majid Abdussalam Al-Muhtasib, Visi dan Paradigma Tafsir al-Quran Kontemporer (Ittijahat at-Tafsir Fi al-Ashr ar-Rahin, Terj: Drs. M. Maghfur Wachid, M.A.,cet.I.,Bangil-Al-Izzah,1997),hlm.146-151

[15] تفسير جزء عم، ص ١٦٥-١٦٧; أنظر أيضا تفسير سورة الليل كما سابق.

[16] تفسير المنار، ج ٢\ص ٣٧٣

[17] أنظر لمحمد حسين الذهب، التفسير والمفسرون. ج ٢/ ص٢٣٣

[18]تفسير جزء عم، ص ١٨١

[19] تفسير المنار، ج ٧/ ٢٦٠؛ تفسير المراغي، ج ٣٠/ ٢٦٨

[20] قال ابن كثير: وقوله {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} قال مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك يعني: السواحر -قال مجاهد: إذا رقين ونفثن في العقد … وقال البخاري في كتاب الطب من صحيحه … عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحر، حتى كان يُرَى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن -قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر، إذا كان كذا- فقال: “يا عائشة، أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيتُه فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومن طَبَّه؟ قال: لَبيد بن أعصم -رجل من بني زُرَيق حَليف ليهُودَ، كان منافقًا- وقال: وفيم؟ قال: في مُشط ومُشاقة. قال: وأين؟ قال: في جُف طَلْعَة ذكر تحت رعوفة في بئر ذَرْوَان”. قالت: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البئر حتى استخرجه فقال: “هذه البئر التي أريتها، وكأن ماءها نُقَاعة الحنَّاء، وكأن نخلها رءوس الشياطين”. قال: فاستخرج. قالت . فقلت: أفلا؟ أي: تَنَشَّرْتَ ؟ فقال: “أمَّا اللهُ فقد شفاني، وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًا”. {تفسير القرآن العظيم. (دار طيبة للنشر والتوزيع،  ط:٢، ۱۹۹۹) ج ۸/ص ٥٣٦}

[21] تفسير جزء عم، ص٥ :هذا الرأي لا توجده في المأثور المعتبرة.

[22] تفسير المراغي، ج ٣٠/ ١٣

[23] تفسير المنار، ج ٤/ ١٠٣ و ١٠٧؛ تفسير المراغي، ج ٤/ ص ٦٨

[24] Dr. Abdul Majid Abdussalam Al-Muhtasib, Visi dan Paradigma Tafsir al-Quran Kontemporer. hlm.184

[25] تفسير المنار، ج ٤/ص ٢٨٦-٢٨٧؛ هذا رأي نقده الدكتور عبد السلام المحتسب في كتاب Visi dan Paradigma Tafsir Kontemporer، وقال: العدل ليس شرط لتعدد لأن جملة ” فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ” في الآية ما قبله جملة مفيدة، وأما جملة ” فَإِنْ خِفْتُمْ..” ليس شرط و جواب ولكن جملة استئنافية، فالعدل ليس شرط ولكن من حكم شرعي صفة اللازم للمسلم، والحقيقة محمد عبده حرم التعدد لأنه حين في مصر كثير ظلم. (hlm.189-196)

[26] تفسير المنار، ج ٦/ص ٣٣٨؛ هذا رأي أيضا نقده الدكتور عبد السلام المحتسب في كتابه وقال: الرخصة لتابع الحكم بالقوانين الإنكليزية في الهند هذا ليس من تفسير لأنه ليس دليل لدلالة عليها، والرخصة موجود بدلالة الشرعي كما مريض و سفر رخصة لافطار صوم رمضان عذرا، فالرخصة بناء على دليل شرعي، والحقيقة الرأي عبده في هذا تفسير بناء على غير دليل، ولكن بحسب توجه Lord Cromer الواكل الإنكليزي الذي نفد حكم الإنكليزي في مصر.(hlm. 201-214)

[27] Visi dan Paradigma Tafsir Kontemporer, hlm 215؛ قارن مع تفسير الأخرى و الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي في المنير عند تفسير الآية في فصل فقه الحياة أو الأحكام قال: من جحد ما أنزل اللّه فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق. واختار ابن جرير الطبري أن الآية المراد بها أهل الكتاب، أو من جحد حكم اللّه المنزل في الكتاب الحكم بشريعة القرآن (تفسير المنير، دار الفكر المعاصر – دمشق، ١٤١٨. ج ٦/ ص ٢١٦-٢١٣)